جعفر الخليلي
36
موسوعة العتبات المقدسة
يحمل اللبنة فيجافي بها عن ثوبه فإذا وضعها نفض كمّه وما يكون قد أصاب ثوبه من التراب « 1 » . ومعظم كثافة سكان اليهود كان ( بزهرة ) من منازل بني النضير ، وبشمالها كانت منازل بني قريظة ، وقد عرفت ( غرس ) منها بكثافة السكان . قال الواقدي : وكانت منازل بني النضير بناحية ( الغرس ) « 2 » وفي خارج المدينة ، وفي الضياع والقرى ، دساكر ومنازل اختصت باليهود من يثرب ، وعجت بكثافة سكانها منهم خصوصا بعد أن تغلب عليهم الأوس والخزرج ففر الكثير منهم إلى ( خيبر ) وإلى ( فدك ) وسائر القرى الأخرى وكانت لهم على ( مذينيب ) و ( مهزور ) بصورة خاصة - كما مر من قبل - منازل ومساكن وقلاع ما لبثت ان اكتظت بالسكان . * * * وكانت مصلحة السكن والاستقرار هي التي تفرض على القبائل العربية والقبائل اليهودية الالتئام والتقارب وإلا فإن هذه القبائل كانت على طرفي نقيض في العادات والأخلاق والتقاليد والدين بصورة خاصة ، فقد كان الأوس والخزرج كسائر العرب يقدسون أصنام قريش بصورة عامة وعلى الأخص ( مناة ) بل لقد كان مناة هو الصنم الأكبر عند الأوس والخزرج ، وكان هذا الصنم منصوبا على ساحل البحر بناحية ( المشلل ) بقديد بين المدينة ومكة ، وهو أقدم من الأصنام الأخرى كاللات والعزّى « 3 » وسمت العرب : عبد مناة ، وزيد مناة « 4 » .
--> ( 1 ) في منزل الوحي ص 448 مط دار الكتب المصرية . ( 2 ) تاج العروس مادة ( غرس ) . ( 3 ) بلوغ الإرب للآلوسي ج 2 ص 202 ط 2 مط الرحمانية بمصر . ( 4 ) لسان العرب مادة ( مني ) .